السيد مرتضى العسكري
25
عبد الله بن سبأ واساطير اخرى
وإيّاهم وجميع المسلمين من ذلك . ولعلّنا نختلف وإيّاهم في تحديد الإنسان الخيّر ، فإنّا حين نحترم الصحابي الخيّر لا يعني ذلك أنّا ننكر وجود الغرائز الإنسانية وآثارها فيه ، بينما هم يرون - من حيث لا يشعرون - أنّ الإنسان الخيّر من انعدمت نوازع الشرّ في وجوده . ولمّا كانوا يعدّون صحابيا كلّ من رأى النبي مسلما ولو ساعة من نهار « 1 » ، والصّحابيّ الخيّر عندهم كالملك خيّر بطبيعته قد عدم نوازع الشرّ . لهذا لا يرضون أن يسمعوا غير ذلك . ونتيجة لهذا الفهم وقعوا في مفارقات عجبية لا مجال لبحثها ها هنا ! وختاما أرجو من النقّاد أن يقرأوا في مقدّمة الطبعة الأولى : « ينبغي لمن يؤمن بالتاريخ المدوّن إيمان العجائر بخرافاتها التقليدية أن لا يقرأ هذا الكتاب » . * * * د - نقود أخرى تناولت تسمية الكتاب ب ( عبد اللّه بن سبأ ) مع أنّ الحديث عن غيره في الكتاب أكثر . هذا تساؤل أجبنا عنه في مقدّمة الطبعة الأولى ، ثم إنّ ما ورد على الغلاف في طبعات الكتاب المختلفة : « عبد اللّه بن سبأ » و « قصص أخرى » أو « أساطير أخرى » ، فيه تصريح بأنّ الكتاب يبحث عن قصة عبد اللّه بن سبأ مع قصص أخرى ، وقلنا في مقدمة الطبعة الأولى : « سوف يرى القارئ
--> ( 1 ) راجع مقدمة الإصابة لابن حجر .